الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
26
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 6 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 10 ] وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 ) [ الأنفال : 10 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ : وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ ، أي : وما جعل اللّه الإمداد والوعد به . فالهاء عائدة على غير مذكور باسمه ، وهو معلوم بدلالته عليه ، لأن يمدد يدل على الإمداد . وبشرى لكم أي : بشارة لكم لتستبشروا به ، وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ أي : ولتسكن قلوبكم فلا تخافوا كثرة عدد العدو ، وقلة عددكم . وَمَا النَّصْرُ أي : وما المعونة إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ومعناه : أن الحاجة إلى اللّه تعالى لازمة في المعونة ، وأن أمدكم بالملائكة فلا استغناء لكم عن معونته طرفة عين ، في تقوية قلوبكم ، وخذلان عدوكم ، بضعف قلوبهم إلى غير ذلك ، وقيل : إن معناه وما هذا النصر بإمداد الملائكة ، إلا من عند اللّه « العزيز » أي : القادر على انتقامه من الكفار بأيدي المؤمنين « الحكيم » في تدبيره للمؤمنين وللعالمين . وإنما قال ذلك ليعلمهم أن حربهم للمشركين إنما هو لإعزاز الدين . وقيل : العزيز المنيع باقتداره ، والحكيم : في تدبيره للخلق « 1 » . * س 7 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 11 ] إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ ( 11 ) [ الأنفال : 11 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : اشربوا ماء
--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 387 ، ح 2 ، المحاسن : ص 574 ، ح 25 .